علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
264
الأنوار ومحاسن الأشعار
ومن أحسن ما قيل في ذلك قول الحلبي « 115 » : وروضة آزرها طبّاقها وشثّها * واعتمّ في ارجائها جثجاثها ورمثها واختال في زهر الربيع سهلها ودعثها * للوحش فيها موسم طال لديه لبثها تكاد تستجيرها أملكها أو إرثها * تبدي عيونا تستبي خنث العيون خنثها جئت وقد غودر من قمص الدجى أرثّها * وللصباح سائق وراءها يحثّها إثر سحاب قد تلا مرذّها ملثّها * فالزهر صرعى فيه كالأبكار حمّ طمثها أزجي كأمثال الأيوم نهسها ونفثها * أبعثها تدرك ما يدرك لحظي بعثها منقضّة لبث البروق في العيان لبثها كأنما أذنابها سياطها تحثّها * كأن منبثّ الرياح في الفلا منبثّها كأنها قد أقسمت فما يجوز حنثها * حتى إذا ما طال عن أرواحهنّ بحثها وضمّ من أقطارهنّ مكرها وخبثها * وناب عن نبث المدى في أهبهنّ نبثها اعتنقت أعناقها اعناقة تحنّثها * كأنما جاءت بأسرار لها تبثّها فاقتسمت أشلاؤها سمينها وغثّها * للكلب ثلثاها وما للقوم الّا ثلثها لنا اللحوم ولها دماؤها وفرثها وقوله أيضا « 116 » : يا روضة صاغ لها * حليّها الأشراط خيطت عليها حلل * ما خاطها خيّاط فبعضها مطارف * وبعضها أنماط كأنما غدرانها * من حولها رياط
--> ( 115 ) القصيدة غير موجودة في الديوان . ( 116 ) الديوان ص 287 [ وافت غداة بدل كما توافي ، قناطر من سيح بدل فناظر من سبح ، المئبر بدل المدرس ، يقم بدل تقم ، سجفها بدل شخصها ، تناط بدل تماط .